أحمد الشرفي القاسمي

331

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وقوله تعالى : أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ « 1 » . « فلو كانت » أي الشفاعة « لهم » أي لأهل الكبائر « لكانوا غير مخلدين فيها ، وذلك خلاف لصرائح آيات الوعيد » القاضية « 2 » « بالتخليد ، ولكان الشفيع لهم » أي لأهل الكبائر « عاصما ووليّا ونصيرا ، وذلك خلاف وردّ لصرائح هذه الآيات » الكريمة ومن ردّ آية كفر . « قالوا : ورد الاستثناء في قوله » تعالى . « فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 3 » . فقالوا : إلّا ما شاء ربك من إخراج أهل الكبائر بالشفاعة من النار . وقالوا في قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ أي من تخليد البعض كالكفار وإخراج البعض كالفسّاق . وقالوا في آيات السعادة : إن بعض السعداء لا يخلّدون في الجنة بل يفارقونها ابتداء أي أيّام عذابهم كالفساق من المؤمنين الذين سعدوا بالإيمان والتّأبيد من مبدأ معيّن كما ينتقض باعتبار الانتهاء فكذلك باعتبار الابتداء . هكذا ذكره التفتازاني . [ وهو باطل لأنه متضمن لكون أهل النار وأهل الجنة فريقا واحدا وإن الذين شقوا هم الذين سعدوا . والآية مصرّحة بخلاف ذلك ] . « قلنا » إن « المعنى » في تفسير الآية « هم » أي الأشقياء « خالدون في النار مدة القيامة » أي مدة الحياة الآخرة « إلّا مدة وقوفهم في المحشر » فإنهم غير داخلين في النار حينئذ « للقطع بالوقوف فيه » أي لعلمنا أن أهل النار لا

--> ( 1 ) الزمر ( 19 ) . ( 2 ) ( ن ) القاضية المصرّحة . ( 3 ) هود ( 107 ) .